وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ . وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ؟
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ .
قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ . )
هذه الجولة الأولى التي كانت للانسان مع عدوه الشرس ، الشيطان .
فكيف كانت مواجهة الانسان لهذا العدو واغراءاته ، وكيف جر الانسان إلى السقوط . .
ما هي فلسفة الاثم ودواعيه النفسية ، ونتيجته ومصيره ؟
هذه الأسئلة ، يجيب عليها هذا المشهد الجديد من قصة آدم حيث يبين القرآن بأسلوب فني موحي ، بأسلوب الرمز :
1 - ان الحرام لا يشمل كل المتع بل بعضا منها وهو قليل جدا بالنسبة للطيبات .
99 بالمائة من الأشياء محللة للانسان و 1 بالمائة فقط هو الحرام .
« فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ . »
مما يدل على أن القاعدة هي الحلية والحرمة شذوذ واستثناء فيها .
2 - وان قلب البشر نظيف - طبيعيا - وفطرته سليمة ولا يجنح إلى المحرمات ، انما الشيطان - وهو رمز المضلل - هو الذي يخلق في القلب حب المحرمات ، ويوسوس للانسان ويغريه حتى يدفعه إليها - وما أكثر وسائل التضليل والاغراء الشيطانية في عصرنا هذا ، ويجب علينا مقاومتها بقوة وعنف - .
3 - وفي البدء يخلق الوسوسة والتردد ، ثم يزيد غروره بالحكم على أن الحرام لا يختلف كثيرا عن الحلال ، ثم يصعد تضليله واغراءه ما ذا في التاريخ ج 19 - 10