ثانيا :
في جزاء المتكبر الذي يتطاول ويهرب عن مسؤولية الطاعة فما ذا يكون جزاءه : انه الصغار العاجل ، والنار في النهاية . .
ثالثا :
ان الشخص الذي يسقط في قاع التكبر ، وينحرف عن طريق اللّه وطاعته يسعى ليشرك الآخرين في مصيره السيئ وعاقبته المخزية ، فيدعوهم إلى النار - كما فعل إبليس - قال لأغوينهم أجمعين .
رابعا :
وبذلك نعرف ان العدو الذي يجب علينا مقاومته هو الشيطان ، وانه سيأتينا من كل الجهات - الهوى والنفس وشهواتها والأنانية والمصالح - وسوف يستخدم كل وسيلة ممكنة لاغواء الانسان .
فعليه يجب ان يكون البشر في قمة اليقظة والوعي لكي لا يتورط في شرك إبليس ومصائده .
وهذه الحقائق دروس وعبر تشكل رؤى شفافة يستطيع الانسان من خلالها ان يبصر دربه في الحياة ويعرف كيف يستقيم سلوكه الانساني وينتصر على عدوه ويتغلب على عوامل السقوط والانحطاط .
المشهد الثالث [ ما هي فلسفة الاثم ودواعيه النفسية ، ونتيجته ومصيره ؟ ] :
« . . وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ، فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ .
« فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ . وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ، فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ .