ولكنا هنا نريد الكلام عن بحث التنظير التاريخي للقرآن الكريم يعني سؤالنا هو :
هل في القرآن عرض لسنن التاريخ . . والقوانين العامة . . التي تحكم الاحداث . . وحكمت حياة الأمم السابقة ولا بد ان تحكمنا - وتترك بصماتها الواضحة على واقعنا . . باعتبارها سنن وقوانين ثابتة . .
للحياة . . ؟ ؟
ولن تجدوا لسنة اللّه تبديلا
ولن تجد لسنة اللّه تحويلا . . ؟ !
والجواب . . طبعا . . ولا شك . . بالايجاب :
- لأن في القرآن دعوة صريحة لدراسة آثار الأمم الماضية واستكشاف السنن من حياتهم . . وبين الهدف من هذه الدعوة . .
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ، فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
137 / 3
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
26 / 4 .
يصور لنا حياة الماضين - افرادا وجماعات ، وأنبياء مع أقوامهم - لأنها دروس وعبر ، وصور قابلة للاستنساخ والتكرار اجمالا .
ثم
لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
أولا : ليشرح لنا الخطوط العريضة التي تحكم الحياة ، يعرض السنن والقوانين . التي تدخل في مراحل تكوين الأمة وانطلاقها وازدهارها أو ضعفها وانهيارها .
ويبين القرآن الأهداف الرئيسية من استعراضه للقصص التاريخية ولخص أهدافه في كلمات فقال :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ
- اي الماضين -
عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
ما كان حديثا يفترى ، ولكن :
ما ذا في التاريخ ج 19 -