مجتمع مؤمن متضامن وصالح ، ومنتج ومتحرك إلى الامام . . في مسيرة الايمان والصلاح . . والحق . . والاستقامة .
رابعا : التدبر في الارتباط بين أجزاء الآيات
ولا بد أن تأتي بأمثلة ونماذج لاكتشاف العلاقة بين اجزاء كل آية من آيات القرآن .
والعلاقة بين أجزاء الآيات الداخلية تنقسم إلى قسمين :
1 - العلاقة العلمية -
2 - العلاقة التربوية :
فالقرآن يعكس واقع ارتباط حقيقة بأخرى فيذكرها مع بعض ، وها نحن نسرد مجموعة أمثلة لوجود هذه الروابط والعلاقات بين أجزاء الآيات لتكون منهجا للتدبر في هذا المجال من القرآن .
1 - فمثلا قوله تعالى : واعلم بأنه
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » *
فان علاقة الاستغفار من الذنب بتوحيد اللّه علاقة واقعية تفرضها حقيقة الربانية من جهة اللّه ، وحقيقة العبودية من جهة الانسان ، إذ ان الاعتقاد بالله الواحد ، يوجب الاعتقاد بعبودية الفرد وواضح أن العبد يجب أن يخضع لله .
2 - وتماما مثل هذه العلاقة موجودة في قوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ » .
فعلاقة عبادة اللّه بتوحيده أمر واقعي فمن جهة : على العبد مسؤولية العبادة لله الواحد ، ومن جهة أخرى عليه ان يخلص العبادة لله ولا يشرك بعبادة ربه أحدا .
ان هذه نجدها في أواخر الآيات التي تنتهي في كثير من الأحيان بذكر صفة أو صفتين لله ، ترتبط بالمضمون المذكور في الآية .