من مجموعة جبريات غيرها ، وهو بامكانه أن يصل منها إلى حريته ويتحرر منها جميعا . .
فيجب ملاحظة الانسان من كل الجوانب . . وأخذ كل المواصفات الموجودة فيه بعين الاعتبار ، لا ملاحظة جبرية الزمن فقط . . لان الزمن لا دخل له في خسارة الانسان ونجاحه .
فالزمن مقدس واللّه يقسم به . .
ولكن خسارة الانسان تنشأ من عدم تقديره لطاقاته وعدم وعيه لذاته وقضيته وهدفه في الحياة . فهو يخسر لأنه يأكل من رأسماله . .
بدل من أن يستثمر عمره وحياته لتحقيق انسانيته .
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا -
فالايمان بالله يحقق هذا الوعي الصحيح بهدفية الحياة وقضية الانسان ، ويحقق هذا الدافع النفسي إلى تقدير الطاقات ومعرفة الرأسمال والحاجات الأساسية والكمالية والبضائع والتجارة والسوق :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » :
« تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . . »
10 - 11 / سورة الصف .
واما العلاقة بين الايمان والعمل الصالح ، فهي ضرورة تحمل الانسان المؤمن لمسئولياته الفردية والاجتماعية ، واستثماره لطاقاته والنعم الممنوحة له ، وجهاده في سبيل الاستقامة وإقامة مجتمع العدل والحرية والمساواة . .
-
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
- :
هذه جزء لا يتجزأ من مسؤوليات الايمان والعمل الصالح :
ان تقوم باصلاح مجتمعك ، وهداية الناس إلى الايمان وانقاذ الآخرين من الخسارة والضياع ، واستثمار طاقات المجتمع وتوظيفها لإقامة