« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » .
- باستثناء هذه الفئة المؤمنة التي كانت لها في الحياة قضية وهدف هي أقدس قضية ، وأعظم هدف .
قضية الايمان وحبه ، وهدف العمل بالصالحات .
فهذه القضية فيها ايمان وعمل وحركة وهدف ومسيرة وطريق ورفاق الطريق . .
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ » .
فالانسان في خسر الا ان يؤمن بقضيته . وهدفه في الحياة هذه القضية مركبة من الايمان والعمل .
فالايمان أثره المباشر : انقاذ الانسان من الضياع والانحطاط ، ويعطيه وعيا بذاته وطاقاته - وفي مقدمة الطاقات عامل الزمن بالإضافة إلى عامل الأرض - .
ويعطيه نضوجا فكريا وبصيرة بالحياة .
والعمل هو انعكاس الايمان على السلوك والواقع الاجتماعي والحركي .
والايمان عمل كله ، والقول جزء ذلك العمل .
والمؤمن يفكر في التعاون الاجتماعي لأنه يؤمن بقيمة التعاون والتضامن الاجتماعي . .
« فالتواصي » يشكل عاملا ثانيا من العوامل المحركة للمجتمع ويشكل الأرضية المناسبة لاستثمار الطاقات المتوفرة . . ويحصن المجتمع من الانحطاط والركود والتخلف .
هذا التواصي بالحق والصبر جزء من برنامج الايمان بالله ، وهي مسؤولية الاصلاح الاجتماعي الملقاة على كل فرد من افراد الأمة الاسلامية .