قوله سبحانه :
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
أي طريقتنا في الأمم السالفة حين جحدوا الحقّ وتحزّبوا على الأنبياء فأهلكهم اللّه تعالى بذنوبهم ، تخويف وإنذار لكفّار قريش وغيرهم .
قوله سبحانه :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
في تفسير القمّي : أي كفر ، قال عليه السلام : هي ناسخة لقوله :
كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ،
« 1 » ولقوله :
وَدَعْ أَذاهُمْ .
« 2 » « 3 »
قوله سبحانه :
وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
في الكافي عن الباقر - عليه السلام - : لم يجئ تأويل هذه الآية بعد أنّ رسول اللّه رخّص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، ولو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ، ولكنّهم يقتلون حتّى يوحّد اللّه وحتّى لا يكون شرك . « ژ »
وفي تفسيري المجمع والعيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : لم يجئ تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعد ، سيرى من يدركه ما يكون عن تأويل هذه الآية وليبلغن دين محمّد - صلى اللّه عليه وآله - ما بلغ الليل حتّى لا يكون شرك على ظهر الأرض ، كما قال اللّه تعالى :
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً .
« 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 77 .
( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 48 .
( 3 ) . تفسير القمّي 1 : 278 .
( ژ ) . الكافي 8 : 172 ، الحديث : 243 ؛ المحجة : 78 ؛ منتخب الأثر : 290 .
( 4 ) . مجمع البيان 4 : 834 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 56 ، الحديث : 48 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 326 ؛ تفسير الصافي 3 : 339 ؛ بحار الأنوار 51 : 55 ؛ المحجه : 78 ؛ ينابيع المودة : 423 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 55 .