ويظهر أيضا أنّ أمره - صلى اللّه عليه وآله - للعبّاس بالفداء كان حكما خاصّا .
ويظهر أيضا أنّه كان للملائكة بعض الإعانة ، وأمّا القتال فلم يؤثّر فيه شيء إلّا ما في بعض الروايات ممّا لا ينبغي الركون إليه .
وفي القصّة نكات أخرى .
قوله سبحانه :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
العير أو النفير ، والشوكة هي الحدّة ، كنّى بها عن الحرب .
وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : إنّ ذات الشوكة التي فيها القتال . « 1 »
وروي أنّ العير لمّا أخذت طريق البحر ، نزل جبرئيل على النبيّ ، فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه وعدكم إحدى الطائفتين : إمّا العير وإمّا قريشا . « 2 »
قوله :
أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
قيل : يعني بكلماته المنزلة من آياته ، وقيل : يعني بأوليائه .
وفي تفسير القمّي : الكلمات الأئمّة . « 3 »
أقول : وهو تفسير أو تأويل غير مختصّ بالمورد ، بل عامّ .
*
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 2 : 49 ، الحديث : 23 .
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 258 .
( 3 ) . تفسير القمّي 1 : 269 .