تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فاقتلعت بيضة كانت على رأسه ، فقتلته وأخذت رأسه وجئت به إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - وقلت : يا رسول اللّه ! البشرى هذا رأس أبي جهل بن هشام ، فسجد للّه شكرا . وأسر أبو بشر الأنصاري العبّاس بن عبد المطّلب وعقيل بن أبي طالب وجاء بهما إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - فقال له : أعانك بهما أحد ؟ قال : نعم ، رجل به ثياب بيض ، فقال : ذلك من الملائكة . ثمّ قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - للعبّاس : افد نفسك ، قال : يا رسول اللّه قد كنت أسلمت ولكنّ القوم استكرهوني ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - : اللّه أعلم بإسلامك ، إن يكن ما تذكره حقّا فإنّ اللّه يجزيك عليه ، وأمّا ظاهر أمرك فقد كنت علينا . ثمّ قال : يا عبّاس ، إنّكم خاصمتم اللّه فخاصمكم ، ثمّ قال : افد نفسك وابن أخيك - وقد كان العبّاس معه أربعون أوقية من ذهب فغنمها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - - فلمّا قال رسول اللّه للعبّاس : أفد نفسك وابن أخيك ، فقال : يا رسول اللّه احسبها من فدائي ؟ فقال رسول اللّه : ذلك شيء أعطانا اللّه منك ، فافد نفسك وابن أخيك . فقال العبّاس : ليس لي مال غير الذي ذهب منّي ، فقال : بلى ، المال الذي خلّفته عند امّ الفضل بمكّة ، فقلت لها : إن حدث عليّ حدث فاقسموه بينكم . فقال له : تتركني أسأل الناس بكفّي ، فأنزل اللّه على رسوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ،
ثمّ قال :
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ
في عليّ ،
فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ .
« 1 »
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 71 .