قوله :
لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ
الظمأ : العطش ، والنصب : التعب ، والمخمصة : المجاعة ، والوادي المسيل شاع استعماله في الأرض .
قوله سبحانه :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
إيجاب للتفقّه في الدين ، ومنه يظهر أنّ وجوبه كفائي ، وأنّ غاية التفقّه يجب أن يكون إنذار الناس وتبليغ الدين ، وأنّ الفقه مطلق المعارف الدينيّة أصولا وفروعا .
وفي العلل عن عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : إنّ قوما رووا أنّ رسول اللّه قال : اختلاف امّتي رحمة ، فقال :
صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول اللّه تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ،
فأمرهم اللّه أن ينفروا إلى رسول اللّه ويختلفوا إليه فيتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا الاختلاف في الدين ، إنّما الدين واحد . « 1 »
في الكافي عن الصادق - عليه السلام - وقد سئل إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس ؟ فقال : أين قول اللّه عزّ وجلّ
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ،
قال : هم في عذر ما داموا في الطلب ، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم . « 2 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع 1 : 85 ، الحديث : 4 ؛ تفسير الصافي 3 : 483 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 :
583 ، الحديث : 6 .
( 2 ) . الكافي 1 : 378 ، الحديث : 1 ؛ تفسير الصافي 3 : 483 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 579 .