تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الجنّة ، ومن خان في شيء منها أو تعدّى ما أمر اللّه عزّ وجلّ فيها ، لقي اللّه ناقص الإيمان ، قال : قلت : قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته ؟ فقال : قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ،
وقال :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً ،
« 1 » ولو كان كلّه واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر ولاستوت فيه النعم ولاستوى الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنّة ، وبالزيادة في الأعمال « 2 » تفاضل المؤمنون بالدرجات عند اللّه ، وبالنقصان دخل المفرّطون النار . « 3 » أقول : وقد مرّ بعض الكلام في درجات الإيمان في ما مرّ . قوله سبحانه :
رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
في تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - يقول : شكّا إلى شكّهم . « 4 » قوله سبحانه :
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
أي يشقّ عليه عنتكم ولقائكم المكروه أو جحودكم وإنكاركم . وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - :
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 13 . ( 2 ) . في المصدر : « في الإيمان » ( 3 ) . الكافي 2 : 36 ، الحديث : 1 ؛ تفسير الصافي 3 : 486 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 590 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 63 ، الحديث : 115 .