لو فرض على الإطلاق كان الصدق مطلقا ، فالأمر بالكون مع الصادقين أمر بملازمة صفة الصدق في جميع الموارد .
وفي تفسير القمّي مضمرا ، وفي الكافي عن الرضا قال - عليه السلام - :
هم الأئمّة . « 1 »
أقول : والروايات في هذا المعنى مستفيضة ، « 2 » والتدبّر في الآية يؤيّد ذلك ، فإنّ الصادقين مأخوذ مطلقا من غير تقييد ، فلا يكون المراد كلّ من يصدق عليه أنّه صادق بوجه ، ولو كان كاذبا بوجه آخر .
فإن قلت : ما المانع من كون المراد بالصادقين المهاجرون والأنصار ، كما فسّر ، أو السابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار ؟
قلت : عامّتهم أو معظمهم لا يتّصف بالصدق المطلق ، وفيهم من ابتلي بالفرار من الزحف والنفاق وأمور أخر تنافي الصدق المطلق .
فإن قلت : لفظ الصادقين جمع محلّى باللام ، فيفيد العموم فينتج وجوب الكون مع كلّ من يصدق عليه الصادق سواء كان مطلقا أو بوجه .
قلت : إطلاق الصادق وعدم تقييده بوجه دون وجه يأبى عن عموم اللفظ لكلّ صادق كيف كان .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 307 ؛ الكافي 1 : 308 ، الحديث : 2 ؛ تفسير الصافي 3 : 481 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 575 .
( 2 ) . روى الثعلبي في تفسيره بأسناده عن ابن عباس في تفسير قوله :وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَقال : مع علي بن أبي طالب وأصحابه [ الكشف والبيان 5 : 109 ] وانظر أيضا : نظم درر السمطين : 91 ؛ شواهد التنزيل 1 : 342 ؛ فرائد السمطين 1 : 370 ؛ روى الحسكاني بأسناده عن ابن عباس أنّ الآية نزلت في علي بن أبي طالب خاصّة ، راجع : شواهد التنزيل 1 : 342 ، الحديث : 351 .