وكان زادهم الشعير المسوّس والتمر المدوّد والإهالة السنخة ، « 1 » وبلغت الشدّة بهم أن اقتسم الثمرة اثنان ، وربما مصّها الجماعة ليشربوا عليها الماء وكانوا في حمّارة القيظ وفي الضيقة الشديدة من القحط وقلّة الماء . « 2 »
قوله :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
في تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : هم كعب بن مالك ، « 3 » ومرارة بن الربيع ، وهلال بن اميّة . « 4 »
وفي المجمع عن السجّاد والباقر والصادق - عليهم السلام - : أنّهم قرأوا :
« وخالفوا » . « 5 »
وفي الكافي وتفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : لو كان خلّفوا لكانوا في حال طاعة . « 6 »
قوله سبحانه :
وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ
قيل : الظنّ هيهنا بمعنى اليقين وله نظائر في كلامهم ، وقد سبق في قوله :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
من سورة البقرة ، « 7 » فيه وجه فارجع .
هامش
( 1 ) . المسوس : الطعام الذي أكله السوس ، وكذا المدوّد ما أكله السوس ، وهو دود يأكل الصوف الطعام ، والإهالة والودك : اسم اللحم ، والسنخة : السمن الفاسد ، وحمّارة القيظ ، بفتح الحاء وتشديد الميم : شدّة الحرّ [ منه - رحمه اللّه - ] .
( 2 ) . جوامع الجامع 2 : 90 ؛ تفسير الصافي 3 : 477 .
( 3 ) . في المصدر : - « بن مالك »
( 4 ) . تفسير العيّاشي 2 : 115 ، الحديث : 151 .
( 5 ) . مجمع البيان 5 : 118 ؛ جوامع الجامع 2 : 91 .
( 6 ) . الكافي 8 : 377 ، الحديث : 568 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 152 ، الحديث : 152 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 46 .