تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
قال سبحانه :
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ ،
« 1 » وقال سبحانه :
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ،
« 2 » وهذه المرتبة هي التي يترتّب ظهور حكمها في عاقبة الأمر قال - صلى اللّه عليه وآله - : إنّما الأمور بخواتيمها . « 3 » ثمّ إنّ الآية كالتوطئة للآية التالية أعني قوله :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ ،
فإنّها في مقام الامتنان ، بعد ما كان من الجائز الممكن أن يضلّ أولئك الأشخاص بسوء أعمالهم ويزيغ قلوبهم فتاب اللّه عليهم . وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
تعليل لكونه هو يهدي ويضلّ ، فهو المالك المحييّ المميت ، يتصرّف في ملكه كيف يشاء ويحيي بالهداية من يشاء ويميت بالإضلال من يشاء . قوله سبحانه :
حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
في الكافي والتوحيد وتفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه . « 4 » قوله :
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ
في الجوامع : والعسرة حالهم في غزوة تبوك كان يتعقّب العشرة على بعير واحد ،
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 73 . ( 2 ) . النحل ( 16 ) : 37 . ( 3 ) . بحار الأنوار 9 : 330 . ( 4 ) . الكافي 1 : 163 ، الحديث : 3 و 5 ؛ التوحيد : 114 ، الحديث : 4 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 115 ، الحديث : 115 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 192 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي