تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ،
« 1 » مع ما تعقّبته الحوادث ممّا كان من أمر بعض أزواج النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - ، وقوله سبحانه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،
« 2 » مع ما جازته الامّة في رهطه وعترته من أهل بيته من فعال ما جوزي بمثله نبيّ ولا رسول ، وهذا المعنى كثير الوقوع والنظائر في القرآن ، وهو مسلك أهل البيت في بياناتهم في تفسير الآي . قوله سبحانه :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ
في الكافي عن الصادق - عليه السلام - : لمّا نزلت هذه الآية :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
أنزلت في شهر رمضان ، فأمر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - مناديه ، فنادى في الناس : إنّ اللّه فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللّه عزّ وجلّ عليهم من الذهب والفضّة ، وفرض الصدقة من الإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فنادى بهم بذلك في شهر رمضان وعفى لهم عمّا سوى ذلك . قال : ثمّ لم يفرض بشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا ، فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم . قال : ثمّ وجّه عمّال الصدقة وعمّال الطسوق . « 3 » وفي المجمع عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - : إنّه كان إذا أتاه قوم بصدقتهم ،
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 . ( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 23 . ( 3 ) . الكافي 3 : 497 ، الحديث : 2 .