قال : اللهمّ صلّ عليهم . « 1 »
وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : إنّه سئل عن هذه الآية ، أجارية هي في الإمام بعد رسول اللّه ؟ قال : نعم . « 2 »
أقول : وقد مرّ تفسير الصلاة في قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
« 3 » من سورة البقرة .
وقوله تعالى :
سَكَنٌ لَهُمْ
أي ما يسكن إليه ويستقرّ .
قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ
التوبة هو الرجوع ، والرجوع لا يتحقّق إلّا بمستقرّ ينتهي إليه الرجوع ، فالتوبة تنتهي إليه تعالى ، وهو يقبل التوبة عن عباده لا واسطة فيه في الحقيقة .
قوله سبحانه :
وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
في تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - في حديث قال - عليه السلام - :
إنّ اللّه لم يخلق شيئا إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة ، فإنّ الربّ تبارك وتعالى يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتجعه منه ، فقبّله وشمّه ، ثمّ ردّها في يد السائل ، وذلك أنّها تقع في يد اللّه قبل أن تقع في يد
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 5 : 103 ؛ تفسير الصافي 3 : 458 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 2 : 106 ، الحديث : 111 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 538 ، الحديث : 4 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 157 .