فيمكن أن يكون لهم جنّات ثمّ يشرّفون بمساكن في جنّة هي أعلى منها ، وهو مرسوم في تشريف الضيف وإكرامه ، ويلائم ذلك الجملة التالية وهي قوله :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ .
وفي الفقيه في حديث بلال : جنّة عدن في وسط الجنان سورها ياقوت أحمر ، وحصائها « 1 » اللؤلؤ . « 2 »
وفي المجمع عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - : عدن : دار اللّه التي لم ترها عين ، ولم تخطر على قلب بشر ، لا يسكنها غير ثلاثة : النبيّين والصدّيقين والشهداء ، يقول اللّه تعالى : طوبى لمن دخلك . « 3 »
أقول : ولا منافاة بين عموم الآية ، وتخصيص الرواية جنّة عدن بالطوائف الثلاث ، فإنّ عموم المؤمنين حقّا سيلحقون بهم ، قال سبحانه :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ .
« 4 »
وفي تفسير العيّاشي عن السجّاد - عليه السلام - قال : إذا صار أهل الجنّة في الجنّة ودخل وليّ اللّه إلى جنّاته ومساكنه ، واتّكأ كلّ مؤمن على أريكته ، حفّته خدّامه وتهدّلت عليه الأثمار « 5 » وتفجّرت حوله العيون وجرت من تحته الأنهار ، وبسطت له الزرابيّ ، ووضعت « 6 » له النمارق ، وأتته الخدّام بما شاءت هدبه « 7 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « حصاها » ، وفي تفسير الصافي : « حصباؤها »
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 296 ، الحديث : 905 ؛ تفسير الصافي 3 : 435 .
( 3 ) . مجمع البيان 5 : 77 ؛ جوامع الجامع 2 : 69 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 507 .
( 4 ) . الحديد ( 57 ) : 19 .
( 5 ) . في المصدر : « الثمار »
( 6 ) . في المصدر : « صففت »
( 7 ) . في المصدر : « شهوته »