قوله سبحانه :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
هذه الآية من الشواهد على أنّ المنافقين كانوا عدّة مؤتلفة من رجال ونساء ، وأنّهم كانوا هيئة متّحدة متّفقة النظر في أن يهدموا الدين ويفسدوا أمر الإسلام طمعا في زخرف الدنيا ، ولجاجا مع رسول اللّه ، وأنّ النساء كانت مع الرجال منهم في تشريك المساعي على نحو مؤثّر .
قوله سبحانه :
بِخَلاقِهِمْ
الخلاق : هو النصيب ، والخوض : هو الدخول التامّ في شيء ، والمراد الخوض في الباطل .
قوله سبحانه :
وَالْمُؤْتَفِكاتِ
في الكافي عن الصادق - عليه السلام - : إنّه سئل عن المؤتفكات ، قال - عليه السلام - : أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم أي « 1 » انقلبت . « 2 » « 3 »
أقول : يعني - عليه السلام - انقلاب ديارهم عليهم حيث جعل عاليها سافلها .
قوله سبحانه :
وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ
العدن : الإقامة والتوطّن ، ظاهر السياق كون جنّات عدن غير الجنّات التي ذكرها سابقا ، وإلّا كان من وضع الظاهر موضع المضمر من غير نكتة ظاهرة ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : - « أي »
( 2 ) . في المصدر : + « عليهم »
( 3 ) . الكافي 8 : 179 ، الحديث : 202 ؛ تفسير الصافي 3 : 434 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 505 .