رسول اللّه ! دعوت بما دعى به موسى - عليه السلام - حيث فلق اللّه له البحر ونجّاه من فرعون ،
ثمّ قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - لأبي سفيان بن الحارث : ناولني كفّا من حصى ، فناوله فرماه في وجوه المشركين ، ثمّ قال : شاهت الوجوه ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهمّ إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد ، فلمّا سمعت الأنصار نداء العبّاس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم يقولون :
لبّيك ، ومرّوا برسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية .
فقال رسول اللّه للعبّاس : من هؤلاء يا أبا الفضل ؟ فقال : يا رسول اللّه هؤلاء الأنصار ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - : الآن حمى الوطيس ، ونزل النصر من اللّه ، وانهزمت الهوازن وكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجوّ ، وانهزموا في كلّ وجه ، وغنم اللّه رسوله أموالهم ونسائهم وذراريهم ، وهو قول اللّه :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ .
« 1 »
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - قال : قتل عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - يوم حنين أربعين . « 2 »
قوله سبحانه :
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
في الجوامع لمّا التقوا قال رجل من المسلمين : لن نغلب اليوم من قلّة ، وقيل :
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 285 ؛ مجمع البيان 5 : 28 ؛ تفسير الصافي 3 : 390 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 417 ؛ وقريب منه في تفسير الكشاف 2 : 259 ؛ تفسير الثعلبي 5 : 22 ؛ كتاب المغازي 3 : 885 - 922 .
( 2 ) . الكافي 8 : 376 ، الحديث : 566 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 421 ، الحديث : 5 ؛ تفسير الصافي 3 : 392 .