قوله سبحانه :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
وهو واد بين مكّة والطائف .
وفي تفسير القمّي : كانت سبب غزوة حنين أنّه لمّا خرج رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - إلى فتح مكّة أظهر أنّه يريد هوازن ، وبلغ الخبر هوازن فتهيّأوا وجمعوا الجموع والسلاح ، واجتمع رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف النضري فرأّسوه عليهم ، وخرجوا وساقوا معهم أموالهم ونساءهم وذراريهم ، ومرّوا حتّى نزلوا بأوطاس . . .
قال : وبلغ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - اجتماع هوازن بأوطاس ، فجمع القبائل ورغّبهم في الجهاد ووعدهم النصر ، وأنّ اللّه قد وعده بغنيمة أموالهم ونسائهم وذراريهم ، فرغّب الناس وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ودفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وكلّ من دخل مكّة براية أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألف رجل ، عشرة آلاف ممّن كان معه .
وعن الباقر - عليه السلام - قال : وكان معه من بني سليم ألف رجل ، رئيسهم عبّاس بن مرداس السلمي ، ومن مزنية ألف رجل .
قال : فمضوا حتّى كان من القوم مسيرة بعض ليلة قال : وقال مالك بن عوف لقومه : ليصيّر كلّ رجل منكم أهله وماله خلف ظهره ، واكسروا جفون سيوفكم واكمنوا في شعاب هذا الوادي وفي الشجر ، فإذا كان في غلس « 1 » الصبح فاحملوا حملة رجل واحد وهدّوا « 2 » القوم ، فإنّ محمّدا لم يلق أحدا يحسن الحرب .
هامش
( 1 ) . الغلس : « الظلمة آخر الليل » .
( 2 ) . الهدّة : « صوت وقع الحائط ونحوه » .