فيذيق بعضكم بأس بعض بالقتال وإراقة الدماء وإفساد الأمور .
وفي تفسير القمّي : عن الباقر - عليه السلام - في قوله :
هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
قال : « هو الدخان والصيحة ،
أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
قال : وهو الخسف ،
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
وهو اختلاف في الدين وطعن بعضكم على بعض ،
وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
هو أن يقتل بعضكم بعضا ، فكل هذا في أهل القبلة ، [ كذا ] يقول اللّه :
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
« 1 » .
وفي المجمع
مِنْ فَوْقِكُمْ
السلاطين الظلمة ،
مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
العبيد السوء ، ومن لا خير فيه .
قال : وهو المروي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ،
وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
، سوء الجوار ، قال : وهو المروي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - « 2 » .
أقول : كل ذلك من قبيل عدّ المصاديق وهي غير منحصرة .
قوله سبحانه :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ
في تفسير القمّي : عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسبّ فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم ، إنّ اللّه يقول في كتابه :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
» « 3 » .
وفي المعاني : عن الصادق - عليه السلام - قال : « قال علي بن الحسين
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 204 .
( 2 ) . مجمع البيان 4 : 78 .
( 3 ) . تفسير القمي 1 : 204 .