قوله :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
في المجمع : قال أبو جعفر - عليه السلام - : « لما أنزل
فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
، قال المسلمون : كيف نصنع إن كان كلّما استهزء المشركون بالقرآن قمنا وتركناهم ، فلا ندخل إذا المسجد الحرام ولا نطوف بالبيت الحرام ، فأنزل اللّه تعالى :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
، أمرهم بتذكيرهم [ وتبصيرهم ] ما استطاعوا » « 1 » .
أقول : ظاهر الخبر أنّ قوله :
وَلكِنْ ذِكْرى
عطف على قوله :
الَّذِينَ يَتَّقُونَ
، فيكون أمرا بتذكيرهم إياهم لعلّهم أي المشركين يتّقون الخوض في الآيات .
قوله سبحانه :
أَنْ تُبْسَلَ
الإبسال الإسلام للهلاك والعدل الفداء ، لأنّه يعادل المفدّى .
قوله سبحانه :
لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى
هذا تصوير للحيرة ، فهو بين داعيين اشتبه عليه أمرهما ، داع يستهويه ويستغويه ، وداع يستهديه .
قوله سبحانه :
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
قد مرّ بعض الكلام في معنى الهداية وسيجيء .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 4 : 80 .