عليه السلام : ليس لك أن تقعد مع من شئت ، لأنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ
الآية ، وليس لك أن تتكلّم بما شئت ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 1 » ، ولأنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - قال : رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم ، أو صمت فسلم ، وليس لك أن تسمع ما شئت لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 2 » « 3 » .
أقول : فيه كما ترى استفادة حكم المعاشرة والمجالسة مع من دأبه الخوض ، وإن لم يخض بالفعل .
وفي تفسير العيّاشي عن أبي جعفر - عليه السلام - في الآية : « الكلام في اللّه والجدال في القرآن :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
، قال :
ومنه القصّاص » « 4 » .
أقول : وهو من الجري والتعميم .
وقوله سبحانه :
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
من وضع الظاهر موضع المضمر للإشارة إلى أنّ الإنسان ما لم يكن ظالما لم يخض في آيات اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 3 ) . لم نعثر عليه في المصدر ؛ ولكن رواه الصدوق في علل الشرائع 2 : 605 - 606 ، الحديث : 80 ؛ بحار الأنوار 2 : 116 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 362 ، الحديث : 31 ، تفسير الصافي 3 : 49 ؛ البرهان في تفسير القرآن 3 : 569 .