تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
« ومن أبصر بها بصّرته ومن أبصر إليها أعمته » « 1 » ، وقال - أيضا - : « إنّما الدنيا منتهى بصر الأعمى لا يبصر ممّا وراءها شيئا ، والبصير ينفذها بصره ويعلم أنّ الدار وراءها ، فالبصير منها شاخص والأعمى إليها شاخص والبصير منها متزوّد والأعمى إليها متزّود » « 2 » ، الخطبة . وهو قوله تعالى :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا * ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
« 3 » . وقوله تعالى :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
« 4 » . هذا ما يعطيه كلامه سبحانه في حقيقة الدنيا ، وأمّا ما يصف حالها من فنائها وانقطاعها وغرورها وخيبة طالبيها ممّا يجري مجرى المواعظ ، فالكتاب والسنة مملوءان منه ، واللّه الهادي . *
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 106 ، قسم الخطب ، رقم 82 . ( 2 ) . نهج البلاغة : 191 - 192 ، قسم الخطب ، رقم 133 . ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 29 - 30 . ( 4 ) . الروم ( 30 ) : 7 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 48 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي