[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 33 ) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ( 34 ) وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 35 ) إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 )
قوله :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
تسلية منه سبحانه وتعالى لرسوله فيما تجرّى به المشركون من تكذيبه وإنكار التوحيد ، فسلّاه :
أولا : بأنّ تكذيبهم إنّما يرجع إلى اللّه سبحانه لا إليه ، لأنّهم لم يبطلوا دعوته الباهرة ، وإنّما جحدوا آيات اللّه ، وهذا بحسب نظام التشريع والفرعية في ظرف الاختيار .
وثانيا : إنّ اللّه لم يشأ منهم الإيمان والاهتداء ، لأنّهم بحسب الباطن ، موجب الحقيقة أموات غير أحياء لا يعقلون ، فلا يسمعون دعوة حتّى يستجيجوا