تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ
، قال : كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يحب إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه رسول اللّه وجحد به أن يسلم فغلب عليه الشقاء ، فشقّ ذلك على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، فأنزل اللّه :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ
إلى قوله :
نَفَقاً فِي الْأَرْضِ
، يقول : سربا « 1 » . أقول : السرب بفتحتين ، قال في الصحاح : بيت في الأرض ، تقول إنسرب الوحشي في سربه ، وأسرب الثعلب في جحره « 2 » انتهى . والنفق بفتحتين : ثقبة إلى محل معهود . قوله :
فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ
أي فافعل فجواب
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ
مقدّر يدل عليه الكلام . قوله :
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ
في مقام التعليل بقوله :
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
. وقوله سبحانه :
وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
فيه إيماء إلى علّة ما سبقه ، ومآل المعنى - واللّه العالم - : لا تحزن على تكذيبهم وجحودهم واستنكافهم عن الهدى ، ولا تطمع في استجابتهم فإنّهم لا يسمعون لأنّهم موتى ، لكنّهم لا يفوتوننا فسوف يبعثهم اللّه فيفقهون ويسمعون ، ثم
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 198 . ( 2 ) . صحاح اللغة 1 : 147 .