وهذا بحسب حكم القدر .
وفي تفسير العياشي : عن عمّار بن ميثم ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال : قرأ [ رجل ] عند أمير المؤمنين - عليه السلام - :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
، فقال : « بلى فإنّهم لا يكذّبونك واللّه لقد كذّبوه أشد التكذيب ولكنها مخففة « لا يكذبونك » لا يأتون بباطل يكذبون به حقك » « 1 » .
أقول : وروي هذا المعنى في الكافي وتفسير القمي : وغيره بعدّة طرق عن أمير المؤمنين والصادق - عليهما السلام « 2 » - ، فهو من « أكذبه » إذا وجده كاذبا ، لا من كذّبه إذا نسبه إلى الكذب « 3 » .
وقوله :
بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
الالتفات من ضمير المتكلم إلى الظاهر وهو لفظ الجلالة للتلويح إلى موقع هذا الجحود ، وإنّه جحود بآيات اللّه ، فلا ينتهي إلّا إلى خسران الجاحدين فتسلّى نفس النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أحسن التسلية ، وعلى هذا الطريق ، أن يتلقى الإلتفاتات اللاحقة في
قوله :
لِكَلِماتِ اللَّهِ
، وقوله
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
وقوله :
يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
.
قوله سبحانه :
أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ
في تفسير القمّي : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السلام - في
قوله :
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 359 ، الحديث : 20 .
( 2 ) . الكافي 8 : 200 الحديث : 241 ، تفسير القمّي 1 : 195 - 196 .
( 3 ) . لسان العرب 12 : 53 ، مادّة « كذب » .