تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وفي تفسير القمّي : قال : إذا ذكّرهم الشيطان المعاصي وحملهم عليها يذكرون اسم اللّه
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
« 1 » . قوله سبحانه :
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
يمكن أن يكون ضمير الجمع للمشركين المدلول عليه سابقا بقوله :
أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
« 2 » ، والمراد بالإخوان الشياطين ، فيكون الآيات الثلاث أعني من قوله :
خُذِ الْعَفْوَ
إلى قوله
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
، معترضة ، وعدم الإقصار : التمادي وعدم الرجوع . قوله سبحانه :
لَوْ لا اجْتَبَيْتَها
اجتبى الشيء : أي جباه وجمعه لنفسه ، فمعنى
لَوْ لا اجْتَبَيْتَها
، لولا افتعلتها وجمعتها لنفسك ، فإنّهم كانوا يقولون : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يختلق القرآن من غير وحي من اللّه سبحانه ! . قوله سبحانه :
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
في الفقيه : عن الباقر - عليه السلام - : « إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئا في الأولتين وأنصت لقرائته ولا تقرأنّ شيئا في الأخيرتين ، فإن اللّه يقول للمؤمنين :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ
، يعني في الفريضة خلف الإمام
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
» « 3 » .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 253 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 191 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 392 ، الحديث : 1162 .