قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ
في مورد التعليل للحكم في الآية السابقة ، فيكون المعنى واذكر ربّك حتى تدخل في زمرة الذين عند ربّك .
ومن هنا يظهر أنّ الكون عند اللّه سبحانه لا يختصّ بالملائكة وهو ظاهر لمنافاته التعليل ، وبذلك يتأيّد ما في تفسير القمّي : يعني الأنبياء والرسل والأئمّة « 1 » .
أقول : وقد تقدّم ما يتعلّق بالمقام في قوله تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 2 » ، من سورة البقرة ، وسيأتي بقية ما يتعلّق بها في سورتي ( الفرقان ) و ( حم السجدة ) .
وفي الآية دلالة على أنّ الذكر المذكور عبادة ، وأنّها تسبيح ، وأنّها سجدة واللّه العالم وله الحمد ، وعلى رسوله وآله الصلاة والسلام .
تم ليلة الأربعاء العاشر من شهر جمادى الثانية من شهور سنة 1369 .
*
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 253 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 152 .