تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أي خذ منهم ما طهر وما تيسّر قال : ( والعفو ) الوسط » « 1 » . قوله سبحانه :
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
العرف : ما يعرفه الناس ولا ينكرونه من الفعل الجميل والخلق الحميد . وفي العيون : عن الرضا - عليه السلام - : « إنّ اللّه أمر نبيّه بمداراة الناس فقال :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
» « 2 » . وفي الجوامع : عن الصادق - عليه السلام - : « أمر اللّه نبيّه بمكارم الأخلاق وليس في القرآن [ آية ] ، أجمع لمكارم الأخلاق منها » « 3 » . قوله :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
النزغ : الوسوسة ، قال الزمخشري : النزغ والنسغ والنخس والغرز بمعنى واحد « 4 » . وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا
في مقام التعليل للأمر بالاستعاذة ، ومنه يظهر أنّ الاستعاذة هو ما للقلب ، واللفظ ذريعة يحفظ بها المعنى ويثبّت به ما في القلب . وفي الكافي وتفسير العياشي : عن الصادق - عليه السلام - : « هو العبد يهمّ به الذنب ثم يتذكّر فيمسك » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 2 : 43 ، الحديث : 126 . ( 2 ) . عيون الأخبار 1 : 256 ، الحديث : 9 . ( 3 ) . جوامع الجامع 1 : 732 . ( 4 ) . الكشاف 2 : 190 . ( 5 ) . الكافي 2 : 434 - 435 ، الحديث : 7 ؛ تفسير العياشي 2 : 44 ، الحديث : 130 ، وفيه : « يتذكر فيدعه » .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 396 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي