أقول : يشير - صلّى اللّه عليه وآله - إلى قوله تعالى :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 1 » « 2 » .
وفي تفسير القمي : هذه الآية لآل محمد وأتباعهم « 3 » .
أقول : وفي معنى الروايتين بعض روايات أخر .
قوله سبحانه :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
الإستدراج هو الإستصعاد ، أو الإستنزال درجة فدرجة ، وكون الإستدراج من حيث لا يشعرون ، وكونه كيدا بإمهال يشعر بأنّ هذا التقريب خفيّا غير ظاهر لهم ، بل مستبطنا فيما يشتغلون به من اللهو والمعاصي فهو تجديد نعمة بعد نعمة حتى لا يتفرّغوا للتأمّل في وبال أمرهم ، كما قال سبحانه :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
« 4 » .
وفي الكافي : عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال - عليه السلام - : « هو العبد يذنب الذنب فتجدّد له النعمة تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب » « 5 » .
وفي الكافي - أيضا - : عنه - عليه السلام - : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا فأذنب ذنبا
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 159 .
( 2 ) . مجمع البيان 4 : 378 .
( 3 ) . تفسير القمي 1 : 249 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 94 - 95 .
( 5 ) . الكافي 2 : 253 ، الحديث : 3 .