تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وثانيهما : إنّ الذات المقدّسة - كما مرّت الإشارة إليه - أعلى وأرفع من أن يحيط به مفهوم اسم أو يتقيّد بمفهوم وصف ، وكلّ ما يناله فيه العقل فهو دون الذات حتى هذا التوصيف والبيان ، ومقتضى هذا أن لا يوصف بوصف ولا يسمّى باسم ، غير أنّه سبحانه وصف نفسه بأوصاف رحمة منه وفضلا ، فالواجب أن يقتصر عليه ولا يتعدّى عنه . وقوله - عليه السلام - في الرواية : « أنّى تدرك الذي تعجز الحواس » « 1 » ، إشارة إلى هذا المعنى ، وإليه يشير عدّة من الروايات السابقة . كما في التوحيد : من رواية عبد الأعلى عن الصادق - عليه السلام - : تسمّى بأسمائه فهو غير أسمائه « 2 » ، والموصوف غير الواصف « 3 » ، الحديث . وما في النهج في خطبة له - عليه السلام - : « وكمال توحيده نفي الصفات عنه » « 4 » ، الخطبة . *
هامش
( 1 ) . هكذا في المخلوط لكن عبارة الحديث : على ما مر - هكذا : « أنّى يوصف الذي تعجز الحواس ان تدركه » . ( 2 ) . في المصدر : + « والأسماء غيره » . ( 3 ) . التوحيد : 142 - 143 ، الحديث : 7 . ( 4 ) . نهج البلاغة : 39 ، الخطبة : 10 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 385 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي