تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
باطن لا بمزايلة » « 1 » . وفي التوحيد : - أيضا - : عن الصادق - عليه السلام - في كلام له في التوحيد : « وأحد صمد أزليّ صمدي ، لا ظلّ له يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظّلتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كلّ جاهل ، لا هو في خلقه ولا خلقه فيه » « 2 » . وفي الإرشاد وغيره : عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في كلام له : « إنّ اللّه أجلّ من أن يحتجب عن شيء أو يحتجب عنه شيء » « 3 » . وفي التوحيد : عن موسى بن جعفر - عليه السلام - في كلام له في التوحيد : « ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، فقد احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، لا اله إلّا هو الكبير المتعال » « 4 » . أقول : وهذا المعنى مروي عن الرضا - عليه السلام - على ما في العلل وجوامع التوحيد « 5 » . ومقتضى الروايات الثلاث السابقة أنّه سبحانه معروف غير مجهول عند أحد على جهلهم به ، وتفسير ذلك الرواية الأخيرة ، فإنّ مقتضاها أنّه سبحانه غير محتجب عن شيء قطّ إلّا بنفس ذلك الشيء ، فالإلتفات إلى الأشياء هو العائق عن مشاهدته سبحانه ، ثم حكم - عليه السلام - أنّ هذا الحاجب الساتر غير ساتر حقيقة ، فهو حجاب غير حاجب وستر غير ساتر ، وينتج مجموع الكلامين
هامش
( 1 ) . التوحيد : 34 ، الحديث : 2 ؛ الأمالي للشيخ الطوسي : 22 ، الحديث : 28 ؛ الأمالي للمفيد : 253 ، الحديث : 4 . ( 2 ) . التوحيد : 57 - 58 ، الحديث : 15 . ( 3 ) . الارشاد 1 : 224 . ( 4 ) . التوحيد : 178 ، الحديث : 12 . ( 5 ) . علل الشرائع 1 : 9 - 10 ، الحديث : 3 ؛ التوحيد : 179 ، الحديث : 12 .