باطن لا بمزايلة » « 1 » .
وفي التوحيد : - أيضا - : عن الصادق - عليه السلام - في كلام له في التوحيد :
« وأحد صمد أزليّ صمدي ، لا ظلّ له يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظّلتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كلّ جاهل ، لا هو في خلقه ولا خلقه فيه » « 2 » .
وفي الإرشاد وغيره : عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في كلام له : « إنّ اللّه أجلّ من أن يحتجب عن شيء أو يحتجب عنه شيء » « 3 » .
وفي التوحيد : عن موسى بن جعفر - عليه السلام - في كلام له في التوحيد :
« ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، فقد احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، لا اله إلّا هو الكبير المتعال » « 4 » .
أقول : وهذا المعنى مروي عن الرضا - عليه السلام - على ما في العلل وجوامع التوحيد « 5 » .
ومقتضى الروايات الثلاث السابقة أنّه سبحانه معروف غير مجهول عند أحد على جهلهم به ، وتفسير ذلك الرواية الأخيرة ، فإنّ مقتضاها أنّه سبحانه غير محتجب عن شيء قطّ إلّا بنفس ذلك الشيء ، فالإلتفات إلى الأشياء هو العائق عن مشاهدته سبحانه ، ثم حكم - عليه السلام - أنّ هذا الحاجب الساتر غير ساتر حقيقة ، فهو حجاب غير حاجب وستر غير ساتر ، وينتج مجموع الكلامين
هامش
( 1 ) . التوحيد : 34 ، الحديث : 2 ؛ الأمالي للشيخ الطوسي : 22 ، الحديث : 28 ؛ الأمالي للمفيد :
253 ، الحديث : 4 .
( 2 ) . التوحيد : 57 - 58 ، الحديث : 15 .
( 3 ) . الارشاد 1 : 224 .
( 4 ) . التوحيد : 178 ، الحديث : 12 .
( 5 ) . علل الشرائع 1 : 9 - 10 ، الحديث : 3 ؛ التوحيد : 179 ، الحديث : 12 .