قوله سبحانه :
أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ
أي الذي كتب من أجلهم ورزقهم المقضي في حقهم ، والشاهد عليه قوله فيما مرّ :
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ
« 1 » ، قوله في الجملة التالية :
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ
، حيث غيّي نيل النصيب بحضور الموت .
قوله سبحانه :
قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ
أمّا القادة فبكفرهم وتضليلهم ، وأمّا الأتباع فبكفرهم وتقليدهم ، كذا قيل « 2 » .
قوله سبحانه :
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
سياق الكلام كالمشعر بأنّ فتح أبواب السماء وسيلة ومقدّمة لدخول الجنّة ، وهو كذلك ، وقد قال سبحانه :
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ . سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ . وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
إلى أن قال
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
« 3 » .
وفي المجمع : عن الباقر - عليه السلام - : « أما المؤمنون فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السماء فتفتح لهم أبوابها ، وأمّا الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى إذا بلغ إلى السماء نادى مناد اهبطوا « 4 » إلى سجّين ، وهو واد بحضر موت يقال له : « برهوت » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 25 .
( 2 ) . بحار الأنوار 66 : 113 .
( 3 ) . محمد ( 47 ) : 4 - 8 .
( 4 ) . في المصدر : + « به »
( 5 ) . مجمع البيان 4 : 354 .