تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الذي وصفه في الآية السابقة وهم في منزلة مشرفة مطلّة على الفريقين . وقوله تعالى :
يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
وذلك أن اليوم
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
« 1 » ،
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
« 2 » فسيما الإنسان يغني عن السؤال عن شأنه . وقوله سبحانه :
وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
الضمير للرجال شبيه الاستخدام لما سيجيء أنّهم طائفتان ، وهؤلاء المنادون إحدى الطائفتين وهم طائفة ، فمن هناك
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
، فلم يصلوا إلى مرتبة السابقين إلى الجنة فيدخلوها كمثلهم ولا هم مثل أصحاب النار فيقنطوا من دخولها فيسلّمون على أصحاب الجنة . وقوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا
وهم من أئمة الضلال ورؤساء الكفار بقرينة قوله تعالى :
ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
، وقوله تعالى :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ
، المشار إليهم هم أصحاب النداء السابق الذين عندهم ، وهذا يدلّ على أن أصحاب الأعراف طائفتان : إحداهما : الطائفة السابقة ؛ والآخرى : هؤلاء الذين يدخلون الطائفة الأولى في الجنة ويؤمّنونهم
هامش
( 1 ) . الطارق ( 86 ) : 9 . ( 2 ) . غافر ( 40 ) : 16 .