مواساة ، وما كان بعد خلافته كان ليتسلّى به قلوب الضعفاء والمساكين من رعيّته ، كما في بعض الروايات عنه - عليه السلام - .
قوله سبحانه :
خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي يشارك المؤمنون غيرهم فيها في الدنيا ، ويختصّون بها في الآخرة .
وفي أمالي الشيخ : في كتاب له [ عليه السلام ] إلى أهل مصر : واعلموا يا عباد اللّه إنّ المتقين حازوا عاجل الخير وآجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، أباحهم اللّه في « 1 » الدنيا ما كفاهم به وأغناهم ، قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، فأكلوا معهم من طيّبات ما يأكلون ، وشربوا من طيّبات ما يشربون ، ولبسوا من أفضل ما يلبسون ، وسكنوا من أفضل ما يسكنون ، وتزوّجوا من أفضل ما يتزوّجون ، وركبوا من أفضل ما يركبون و « 2 » أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا ، وهم غدا جيران اللّه تعالى يتمنّون عليه فيعطيهم ما يتمنّون ، لا تردّ لهم دعوة ، ولا ينقص لهم نصيب من اللذّة ، فإلى هذا يا عباد اللّه يشتاق إليه من « 3 » له عقل « 4 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « من »
( 2 ) . في المصدر : - « و »
( 3 ) . في المصدر : « من كان له »
( 4 ) . الأمالي ، الطوسي : 26 - 27 ، الحديث : 31 .