- عليه السلام - : كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في زمان تتر مقتر وكان يأخذ لقتره وإقتاره ، وإنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها ، ثم تلى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
، فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه ، غير أني يا ثوري ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته « 1 » للناس ، ثم اجتذب يد سفيان فجرّها إليه ، ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ، فقال : هذا لبسته « 2 » لنفسي ، وما رأيته للناس ، ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن وداخل ذلك الثوب ثوب ليّن ، فقال لبسته هذا الأعلى للناس ولبسته هذا لنفسك تسرّها » « 3 » .
وفي الكافي : أيضا ، عنه - عليه السلام - قيل له : أصلحك اللّه ذكرت أنّ علي بن أبي طالب - عليه السلام - كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ونرى عليك اللباس الجيّد « 4 » ، فقال له : « إن علي بن أبي طالب كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر « 5 » ، لو لبس مثل ذلك اليوم شهر به ، فخير لباس كل زمان لباس أهله » « 6 » .
أقول : ترك لباس التجمل بالتحريم بمعنى سدّ الطريق شيء ، وتركه ليتسلّى به قلوب الفقراء ، أو ليواسي معهم في المأكل والمشرب والملبس وغير ذلك من العناوين شيء آخر ، وما كان من أمير المؤمنين - عليه السلام - قبل خلافته كان
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ألبسه »
( 2 ) . في المصدر : « ألبسه »
( 3 ) . الكافي 6 : 442 - 443 ، الحديث : 8 .
( 4 ) . في المصدر : « الجديد »
( 5 ) . في المصدر : + « عليه »
( 6 ) . الكافي 1 : 411 ، الحديث : 4 .