الرواية من باب عدّ المصاديق المشهورة دون تخصيص الآية بعد ظهورها في العموم .
وفي التهذيب : عن علي بن الحسين - عليه السلام - قال :
الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
، ما ظهر : نكاح امرأة الأب ، وما بطن : الزنا » « 1 » .
أقول : فمعنى الظهور كونه دأبا لا ينكر ومعنى البطون استتار الزاني بفعله ، كما أنّ معنى الظهور على ما استفاده الخبر السابق ظهور كونه فاحشة ، ومعنى البطون خفاء كون النكاح المذكور فاحشة لاستقرار عادتهم عليه ، وهذا ممّا يؤيد ما ذكرنا أنّ عدّ هذه المذكورات من باب تطبيق عموم الآية على بعض مصاديقها دون تخصيصها بها .
وفي الخصال عن الصادق - عليه السلام - : « إيّاك وخصلتين فيهما » « 2 » هلك من هلك ، إيّاك أن تفتي الناس برأيك ، و « 3 » تدين بما لا تعلم « 4 » .
وفي أخرى : أن تدين اللّه بالباطل وتفتي الناس بما لا تعلم « 5 » .
وفي الكافي : عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرّم اللّه في القرآن هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الجور ، وجميع ما أحلّ اللّه في الكتاب هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الحق » « 6 » .
أقول : وقد مرّ الكلام في بيان معنى هذا الخبر ، ونظائره فيما مرّ فلا نعيد .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 472 ، الحديث : 102 .
( 2 ) . في المصدر : « ففيهما »
( 3 ) . في المصدر : « أو »
( 4 ) . الخصال : 52 ، الحديث : 66 .
( 5 ) . الخصال : 52 ، الحديث : 65 .
( 6 ) . الكافي 1 : 374 ، الحديث : 10 .