قوله [ سبحانه ] :
إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
تعليل لثبوت الضلالة عليهم ، لا لكونهم ضالّين ، كأنه قيل فريقا هدى وفريقا لم يهد ، ثم قيل :
وهؤلاء أخذهم القضاء الإلهي بالضلالة ؛ لأنّهم اتخذوا الشياطين أولياء .
قوله سبحانه :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
في تفسير القمّي : إنّ جماعة « 1 » كانوا يطوفون عراة بالبيت ، الرجال بالنهار ، والنساء بالليل ، فأمرهم اللّه بلبس الثياب ، وكانوا لا يأكلون إلّا قوتا فأمرهم اللّه أن يأكلوا ويشربوا ولا يسرفوا « 2 » .
أقول : وقالوا : إنّ أهل الجاهلية هم كانوا يتعرّون ؛ لأنّهم قالوا : لا نعبد اللّه في ثياب أذنبنا فيها ، وإنّ بنى عامر كانوا يأكلون قوتا أيام حجّهم ، فأنزل اللّه
خُذُوا زِينَتَكُمْ
الآية .
وفي المجمع : عن الباقر - عليه السلام - في الآية : أي خذوا زينتكم « 3 » التي تتزيّنون بها في الصلاة « 4 » في الجمعات والأعياد » « 5 » .
وفي تفسيري العياشي والجوامع : كان الحسن بن علي عليهما السلام إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه فقيل له في ذلك ، فقال : « إنّ اللّه جميل يحبّ الجمال ، فأتجمّل لربي » وقرأ الآية « 6 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أناسا »
( 2 ) . تفسير القمي 1 : 228 - 229 .
( 3 ) . في المصدر : « ثيابكم »
( 4 ) . في المصدر : « للصلاة »
( 5 ) . مجمع البيان 4 : 244 .
( 6 ) . تفسير العياشي 2 ، 14 ، الحديث : 29 ، جوامع الجامع 1 : 652 .