وفي البصائر : عن علي بن الحسين - عليه السلام - أنّه قال : أخذ اللّه ميثاق شيعتنا معنا على ولايتنا لا يريدون ولا ينقصون ، إنّ اللّه خلقنا من طينة علّيين وخلق شيعتنا من طينة أسفل من ذلك ، وخلق عدّونا من طينة سجّين وخلق أوليائهم من طينة أسفل من ذلك » « 1 » .
أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة جدّا سنورد جملة منها مع بيانها في سورة المطفّفين إن شاء اللّه .
وفي المحاسن : عن عبد اللّه بن كيسان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه [ عليه السلام ] : جعلت فداك أنا مولاك عبد اللّه بن كيسان ، فقال : أمّا النسب فأعرفه وأما أنت فلست أعرفك ، قال : قلت : ولدت « 2 » بالجبل ونشأت بأرض فارس وأنا أخالط الناس في التجارات وغير ذلك فأرى الرجل حسن السمت وحسن الخلق والأمانة ، ثم أفتشه فأفتشه عن عداوتكم ، وأخالط الرجل وأرى « 3 » فيه سوء الخلق وقلة أمانة وزعارة ، ثم أفتشه فأفتشه عن ولايتكم فكيف يكون ذلك ؟ فقال : « 4 » « أما علمت يا بن كيسان ! إنّ اللّه تبارك وتعالى أخذ طينة من الجنة وطينة من النار فخلطهما جميعا ، ثم نزع هذه من هذه ، فما رأيت من أولئك من الأمانة وحسن السمت وحسن الخلق فمّما مستهم من طينة الجنة ، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه ، وما رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة وسوء الخلق والزعارة فمّما مستهم من طينة النار ، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات : 38 - 39 ، الحديث : 17 .
( 2 ) . في المصدر : فقلت له : « اني ولدت »
( 3 ) . في المصدر : « فأرى »
( 4 ) . في المصدر : « قال : فقال لي »
( 5 ) . المحاسن 1 : 136 - 137 ، الحديث : 20 .