فردّوه إلى اللّه وإلى الرسول وأولي الأمر منكم ) « 1 » .
وفي الكافي وتفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - أنّه تلا هذه الآية هكذا : ( فإن خفتم تنازعا في أمر فردّوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم ) ، قال : كذا نزلت ، وكيف يأمرهم اللّه بطاعة أولي « 2 » الأمر ويرخّص في منازعتهم ، إنّما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أطيعوا اللّه « 3 » .
أقول : اختلاف الروايتين ولحن الثانية يفيدان أنّه بيان التنزيل دون القراءة فهو بيان المراد ، وهذا شائع في الروايات ، لا ما ربّما يتوهّم أنّ معناه التحريف .
قوله سبحانه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ
قيل : نزلت في الزبير ورجل من اليهود في حديقة ، فقال الزبير : نرضى بابن شيبة اليهودي ، وقال اليهودي : نرضى بمحمّد ، فأنزل اللّه . ذكره القمّي « 4 » من غير إسناده إلى الرواية .
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - : « أيّما رجل جرى « 5 » بينه وبين أخيه منازعة « 6 » في حقّ ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال اللّه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ
« 7 » » .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 141 .
( 2 ) . في المصدر : « ولاة »
( 3 ) . الكافي 1 : 276 ، الحديث : 1 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 246 ، الحديث : 153 ، مع تفاوت .
( 4 ) . تفسير القمّي 1 : 141 .
( 5 ) . في المصدر : « كان » بدلا من « جرى »
( 6 ) . في المصدر : « أخ له مماراة »
( 7 ) . الكافي 7 : 411 ، الحديث : 2 .