تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ففي الكافي عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، قال : جالست ابن عبّاس فعرض ذكر الفرائض من « 1 » المواريث فقال ابن عبّاس : سبحان اللّه العظيم ، أترون « 2 » الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : يا أبا العبّاس ، فمن أوّل من أعال هذه « 3 » الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطّاب لمّا التفّت عنده الفرائض ودفع بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه وأيّكم أخّر ، وما أجد شيئا [ هو ] أوسع من أن أقسّم عليكم هذا المال بالحصص ، وأدخل على كلّ ذي حقّ حقّه « 4 » ، فأدخل « 5 » عليه من عول الفرائض . وأيم اللّه [ أن ] لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت الفريضة . فقال له زفر ابن أوس : وأيّها قدّم وأيّها أخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة ، فهذا ما قدّم اللّه ، وأمّا ما أخّر اللّه فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلّا ما بقي فتلك التي أخّر ، فأمّا التي قدّم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الرابع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع فإذا زالت [ عنه ] إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ، والامّ لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء . فهذه الفرائض التي قدّم اللّه عزّ وجلّ . وأمّا التي أخّر [ اللّه ] ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر اللّه ، فإذا
هامش
( 1 ) . في المصدر : « في » ( 2 ) . في المصدر : + « أنّ » ( 3 ) . في المصدر : - « هذه » ( 4 ) . في المصدر : - « حقّه » ( 5 ) . في المصدر : « ما دخل »