تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
حيث سكت عن حاله عند التزاحم ، فالنقص يرد على ذي فرض واحد دون ذي الفرضين ، وهو المنصوص عن أهل البيت - عليهم السلام - . ففي الكافي عن الباقر - عليه السلام - في حديث ، قال - عليه السلام - : « كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : إنّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة ، لو تبصرون وجهها لم تجز ستّة » « 1 » . وفيه أيضا عن الصادق - عليه السلام - قال : « قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : الحمد للّه الذي لا مقدّم لما أخّر ولا مؤخّر لما قدّم ، ثمّ ضرب بإحدى يديه على الأخرى ثمّ قال : يا أيّتها الامّة المتحيّرة بعد نبيّها لو كنتم قدّمتم من قدّم اللّه وأخّرتم من أخّر اللّه وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها اللّه ما عال وليّ اللّه ولا عال سهم من فرائض اللّه ، ولا اختلف اثنان في حكم اللّه ، ولا تنازعت الامّة في شيء من أمر اللّه إلّا وعند عليّ « 2 » علمه من كتاب اللّه ، فذوقوا وبال أمركم وما فرّطتم فيما قدّمت أيديكم ، وما اللّه بظلّام للعبيد
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 3 » « 4 » . أقول : في الصحاح : عالج : موضع بالبادية بها رمل « 5 » . وقوله : « ما عال وليّ اللّه » ، من العيلة ، وقوله : « ولا عال سهم » ، من العول . وفي الروايتين بيانان منه - عليه السلام - لنفي العول ، وعن بيانه أخذ ابن عبّاس فيما روي عنه .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 79 ، الحديث : 2 . ( 2 ) . في المصدر : « عندنا » ( 3 ) . الشعراء ( 26 ) : 227 . ( 4 ) . الكافي 7 : 78 ، الحديث : 2 . ( 5 ) . الصحاح ، للجوهري 1 : 330 .