« من » هذه ابتدائيّة نشويّة ، وانتشاء شيء من شيء يستلزم كون الناشي مستهلكا في المنشأ ، ولازمه كون الباقي يربو على الناشي كالثلثين على الثلث والثلاثة الأرباع على الربع ، بخلاف النصف من النصف ، والثلث من الثلثين ، ولذا قيل :
نصف ما ترك ، وثلثا ما ترك « 1 » .
هذا ، وسكوت الآية عن العدد في الزوجات إذا ورثن يعطي عدم الفرق في أخذ الربع والثمن بين أن تكون واحدة أو أكثر ، فما أخذن من الميراث مشترك بينهنّ ، وأمّا قصر ربعهنّ أو ثمنهنّ على الأعيان فقط فغير مستفاد من هذه الآية .
وفي هذه المعاني روايات كثيرة « 2 » .
قوله سبحانه :
خالِدِينَ فِيها
قيل : إفراد الضمير في قوله :
يُدْخِلْهُ
وجمعه في قوله :
خالِدِينَ
، باعتبار لفظ « من » ومعناه .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع : 319 ؛ السرائر 3 : 287 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 608 .
( 2 ) . راجع : الكافي 7 : 74 ، 107 ، 103 ؛ من لا يحضره الفقيه 4 : 274 ؛ تهذيب الأحكام 9 :
165 وغيرها .