تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
هذا ملّخص القول في معنى الولاية وشؤونها . ولنرجع إلى أصل الكلام في الآية : [
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . .
] ففي تفسير القمّي عن الباقر - عليه السلام - قال : « بينما رسول اللّه جالس وعنده قوم من اليهود ، فيهم عبد اللّه بن سلام ، إذ نزلت عليه هذه الآية ، فخرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إلى المسجد فاستقبله سائل ، فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، ذلك « 1 » المصلّي ، فجاء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فإذا هو عليّ [ أمير المؤمنين ] - عليه السلام - » « 2 » . وفي المجمع من طرق العامّة ، عن ابن عباس ، قال : أقبل عبد اللّه بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ، فقالوا : يا رسول اللّه إنّ منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللّه ورسوله وصدّقناه ، رفضونا وآلوا على أنفسهم بأن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا . فقال لهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
« 3 » ، ثمّ إنّ النبيّ خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فبصر بسائل فقال النبيّ [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] : « هل أعطاك أحد شيئا » ؟ فقال : نعم ، خاتما من فضة ، فقال النبيّ : « من أعطاكه » ؟ فقال : ذلك القائم - وأومأ بيده إلى علي - عليه السلام - ، فقال النبي - صلّى اللّه عليه وآله - : « على أي حال أعطاك » ؟
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ذاك » ( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 170 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .