قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ثم قرأ :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
.
فأنشد حسّان بن ثابت يقول في ذلك شعرا :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مدحيك المحبّر ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وثبّتها يثني كتاب الشرائع « 1 »
أقول : وهذا المعنى مرويّ في روايات كثيرة من طرق العامّة « 2 » والخاصّة « 3 » ، وقد قال ابن شهرآشوب في المناقب : اجتمعت الأمّة « 4 » أنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين - عليه السلام - لمّا تصدّق بخاتمه [ وهو راكع ] ، ولا خلاف بين المفسرين في ذلك ، ثم ذكر جمّا غفيرا من المفسرين ورواة الحديث رووه عن جماعة من الصحابة كأبي ذر ، وجابر وابن عباس وعمّار وعبد اللّه بن سلام وغيرهم « 5 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 362 .
( 2 ) . تفسير الثعلبي 4 : 80 ؛ تفسير ابن كثير 2 : 67 ؛ تفسير الطبري 6 : 186 ؛ تفسير القرطبي 6 :
221 ؛ تفسير الكشاف 1 : 649 ؛ كتاب الأربعين ، الشيخ الماحوزي : 176 ؛ نظم درر السبطين ، الزرندي الحنفي : 88 ؛ أسباب نزول الآيات ، الواحدي النيسابوري : 133 ؛ شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني 1 : 209 - 248 ؛ المناقب ، الموفق الخوارزمي : 264 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 327 ؛ الكافي 1 : 289 ؛ البرهان في تفسير القرآن 3 : 421 ؛ تفسير الصافي 2 : 433 ؛ تفسير التبيان 3 : 559 ؛ وسائل الشيعة 9 : 478 .
( 4 ) . قال الامام أبو محمد بن عاشور ، في تعليقه على تفسير الثعلبي [ 4 : 81 ] : ذكر في ضوء الشمس 2 : 4 : إجماع المسلمين على نزول الآية في علي - عليه السلام - .
( 5 ) . مناقب آل أبي طالب 3 : 2 .