مقصوده بالنور ، وقد مرّ معنى الهداية ، وسيجيء معنى النور .
وقوله :
الَّذِينَ أَسْلَمُوا
في التصريح بذكر الإسلام تقوية لأمر النبيّ أنّ هذا الذي لا يقبل حكمه اليهود إنما يسير نظير سير أنبيائهم في إسلامهم ، وإنّ الدين عند اللّه الإسلام ، ففي الوصف بيان مأخذ الحكم .
وقوله :
وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ
في تفسير العياشي عن الصادق - عليه السلام - : « الربّانيّون : هم « 1 » الأئمّة دون الأنبياء الذين يربّون الناس بعلمهم ، والأحبار : هم « 2 » العلماء دون الربّانيّين ، قال - عليه السلام - : « ثم أخبر عنهم فقال :
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ
، ولم يقل بما حملوا منه » « 3 » .
أقول : وقد أخذ - عليه السلام - الربّانيّين من التربية دون الربوبية وحينئذ فالعلمان أو التربيتان من الربّانيين والعلماء مختلفان .
وفي تفسيره أيضا ، عن الباقر - عليه السلام - « فينا نزلت » « 4 » .
أقول : أي في الأئمّة نزلت أو أنّها تجري فيهم .
وقوله تعالى :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي
أي : لا يداخل في حكمكم الخوف والطمع .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فهذه »
( 2 ) . في المصدر : « وأما الأحبار فهم »
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 323 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 322 .