تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أقول : الآية ذات إهمال فلا تنافي حتى يحكم بالنسخ على ما تقدّم من الروايات . قوله سبحانه :
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ
هذا مع خلوّ الإنجيل عن الأحكام من جهة تصديقه لأحكام التوراة ، فأحكامها أحكامه على ما فيه من بعض زيادات ناسخة . قوله سبحانه :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
قالوا : يجوز عطفه على الكتاب ، أي أنزلنا إليك الكتاب في الحكم ، وعلى الحق ، أي أنزلناه بالحق ، وبأن احكم « 1 » ، والإستيناف بتقدير : وأمرنا أن احكم . وفي المجمع عن الباقر - عليه السلام - : إنّما كرّر الأمر بالحكم بينهم لأنهما حكمان أمر بهما جميعا ، لأنّهم احتكموا إليه في زنا المحصن ، ثم احتكموا إليه في قتل كان بينهم « 2 » . أقول : وفي تعقيب الحكم الثاني بقوله
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
بعض الإيماء إلى أنّ الحكم الثاني ، الحكم في مورد القتل . قوله سبحانه :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
في الكافي عن الصادق - عليه السلام - عن عليّ - عليه السلام - : « الحكم حكمان حكم اللّه وحكم الجاهلية ، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم
هامش
( 1 ) . هكذا ، والظاهر انّه من سهو القلم ، والصحيح : على « فاحكم » ( 2 ) . مجمع البيان 3 : 315 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 267 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي