وفي تفسير البرهان ، عن الكشكول للعلّامة الحلّي « 1 » ، عن الصادق - عليه السلام - في حديث : « أنّ الآيات نزلت بعد واقعة الغدير » « 2 » .
قوله سبحانه :
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
سحته يسحته : إستأصله ، قيل سمّي به لأنّه مسحوت البركة ، وقد عدّ شيء كثير من مصاديقه في الروايات يجمعها الثمن الحرام ، كثمن الميتة وكلب الهراش ، والخمر ، وأجر الزانية والكاهن والرشاء في الحكم والمال المكتسب بالقمار ، وعلى جميعها روايات ، وقد عدّ في بعضها من السحت كل شيء غلّ من الإمام ، وأكل مال اليتيم من السحت ، وعليه فالجامع أوسع ، وروايات السحت كثيرة في أبواب الفقه المتفرقة .
قوله سبحانه :
فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
حكم تخييري ، وفي التهذيب ، عن الباقر - عليه السلام - : « إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه ، كان ذلك إليه إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء تركهم » « 3 » .
قوله سبحانه :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ
نسبة الهدى إلى النور نسبة الفائدة إلى الآية ، فالذي في الظلمة إنّما يهتدي إلى
هامش
( 1 ) . اى : الكشكول فيما جرى على آل الرسول ، للمحدّث الجليل السيد حيدر الآملى ، المجاز من فخر المحقّقين ، ابن العلامة الحلّى .
( 2 ) . البرهان في تفسير القرآن 4 : 64 - 71 ؛ الكشكول فيما جرى على آل الرسول : 179 - 186 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 300 .