أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : « لا ، عليه القتل » « 1 » .
أقول : ويستفاد ذلك من تعليق الحكم في صدر الآية بوصف المحاربة والسعي إذ قال تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
، ثم قال :
ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
.
قوله سبحانه :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
الوسيلة : ما يتوسّل به إلى الشيء المقصود ، وقدّم الظرف عليه للإشارة إلى كونه سبحانه هو المقصود بالإبتغاء .
وفي تفسير القمّي قال : فقال : « تقرّبوا إليه بالإمام » « 2 » .
وفي تفسير البرهان عن ابن شهرآشوب ، عن عليّ - عليه السلام - : « أنا وسيلته » « 3 » .
أقول : وقريب منهما ما في العيون عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وذلك من باب الجري ، ويمكن أن يكون من التأويل « 4 » .
ويناسب مع ذلك السياق ، من حيث إنسياق الآيات بسياق الحثّ على حفظ الميثاق ، وفيها آية الولاية وآية العصمة وآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
« 5 » ،
ولذلك في الآيتين التاليتين أعني قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
إلى آخره .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 248 .
( 2 ) . تفسير القمي 1 : 168 .
( 3 ) . البرهان في تفسير القرآن 3 : 387 ؛ المناقب 3 : 75 .
( 4 ) . عيون الأخبار الرضا ( ع ) 2 : 6 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .